ميرزا حسين النوري الطبرسي

251

خاتمة المستدرك

السادس من مطالب مقدمات شرح التهذيب ، قال في جملة كلام له : وكم قد رأينا جماعة من العلماء ، ردوا عل الفاضلين بعض فتاويهما بعدم الدليل ، فرأينا دلائل تلك الفتاوى في غير الأصول الأربعة ، خصوصا كتاب الفقه الرضوي ، الذي أتي به من بلاد الهند في هذه الاعصار إلى أصفهان ، وهو الآن في خزانة شيخنا المجلسي - أدام الله أيامه - فإنه قد اشتمل على مدارك كثيرة للاحكام ، وقد خلت منها هذه الأصول الأربعة وغيرها ، انتهى . وظاهره أن هذه نسخة أخرى غير التي كانت في قم ، وهذا مما يؤيد الوثوق والاطمئنان . واعترض السيد العالم المعاصر ، فقال : وأيضا فإن الظاهر أن مرجع كل ما حكاه المولى الفاضل المجلسي ، عن الشيخين المذكورين ، وما قاله السيد الفاضل الجزائري ، وما نبه عليه سيدنا بحر العلوم ، إلى النسخة التي ظفر عليها القاضي أمير حسين بمكة المشرفة ، وكأنها ظهرت في قم ، وذهب بها بعض أهلها إلى جانب البيت المعظم والهند ، ثم انتشر المنتسخ منها بأصبهان ، والمشهد المقدس الرضوي . إلى أن قال : وأيضا لو كانت النسخة التي أشار إليها المحدث الجزائري ، وذكر أنها في خزانة المولى المجلسي - رحمه الله - غير ما جاء السيد المتقدم بها إليه ، لكان المولى المذكور أولى بأن يذكر ذلك في مقدمات بحاره ، حيث تصدى لتنقيحه وتأييده ، ونحن قد لا حظنا مظان ذلك في البحار ، ولم نقتصر على المقدمات خاصة ، ولم نجد لذلك عينا ولا أثرا ، ولا يخفى أن المولى المجلسي - رحمه الله - قد ذكر جملة مما ظفر عليه في أواخر عمره ، في المجلد الأخير من البحار ، ونحن كل ما تأملناه لم نجد ذلك فيه أيضا ، إنتهى ( 1 ) . قلت : استظهار اتحاد النسخ الثلاث مما يكذبه الوجدان .

--> ( ( ) رسالة في تحقيق حال فقه الرضا ( عليه السلام ) للخوانساري : 29 .